الشوكاني

265

نيل الأوطار

وعن عقيل بن أبي طالب : أنه تزوج امرأة من بني جشم فقالوا : بالرفاء والبنين ، فقال : لا تقولوا هكذا ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم بارك لهم وبارك عليهم رواه النسائي وابن ماجة وأحمد بمعناه . وفي رواية له : لا تقولوا ذلك فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد نهانا عن ذلك ، قولوا : بارك الله فيك وبارك لك فيها . حديث ابن مسعود أخرجه أيضا أبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي ، وهو من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ولم يسمع منه . وقد رواه الحاكم من طريق أخرى عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض عن ابن مسعود وليس فيه الآيات . ورواه أيضا من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبي عبيدة أن عبد الله قال : فذكر نحوه . ورواه البيهقي من حديث واصل الأحدب عن شقيق عن ابن مسعود بتمامه . وفي رواية للبيهقي : إذا أراد أحدكم أن يخطب لحاجة من النكاح أو غيره فليقل : الحمد لله نحمده ونستعينه الخ ، وروى المصنف عن الترمذي أنه صحح حديث ابن مسعود ، والذي رأيناه في نسخة صحيحة منه التحسين فقط ، وكذلك روى الحافظ عنه في بلوغ المرام ، والمنذري في مختصر السنن التحسين فقط ، ولكنه قال الترمذي بعد أن ذكر أن الحديث حسن ما لفظه : رواه الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكلا الحديثين صحيح لأن إسرائيل جمعهما فقال : عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبي عبيدة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وحديث إسماعيل بن إبراهيم أخرجه أيضا البخاري في تاريخه الكبير وقال : إسناده مجهول ، ووقع عنده في رواية أمامة بنت ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب ، فكأنها نسبت في رواية أبي داود إلى جدها انتهى . وأما جهالة الصحابي المذكور فغير قادحة كما قررنا في هذا الشرح غير مرة . وحديث أبي هريرة سكت عنه أبو داود والمنذري ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وصححه أيضا ابن حبان والحاكم . وحديث عقيل أخرجه أيضا أبو يعلى والطبراني وهو من رواية الحسن عن عقيل ، قال في الفتح : ورجاله ثقات ، إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل فيما يقال . وفي الباب عن هبار عند الطبراني : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهد نكاح رجل